الشيخ الأميني

228

موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف )

ولا تعلّم من جهل » فقال له عثمان : واللّه لو كنت مكاني ما عنّفتك ولا أسلمتك ولا عتبت عليك إن وصلت رحما « 1 » وسددت خلّة ، وآويت ضائعا ، وولّيت من كان عمر يولّيه ، نشدتك اللّه ألم / يولّ عمر المغيرة بن شعبة وليس هناك ؟ قال : نعم . قال : فلم تلومني إن ولّيت ابن عامر في رحمه وقرابته ؟ قال عليّ : « سأخبرك أنّ عمر بن الخطّاب كان كلّ من ولّى فانّما يطأ على صماخه إن بلغه عنه حرف جلبه ، ثمّ بلغ به أقصى الغاية ، وأنت لا تفعل ، ضعفت ورفقت على أقربائك » ، قال عثمان : هم أقرباؤك أيضا . فقال عليّ : « لعمري إنّ رحمهم منّي لقريبة ولكن الفضل في غيرهم » قال : أو لم يولّ عمر معاوية ؟ فقال عليّ : « إنّ معاوية كان أشدّ خوفا وطاعة لعمر من يرفأ « 2 » وهو الآن يبتزّ الأمور دونك وأنت تعلمها ويقول للناس : هذا أمر عثمان . ويبلغك فلا تغيّر على معاوية » . راجع « 3 » : الأنساب للبلاذري ( 5 / 60 ) ، تاريخ الطبري ( 5 / 97 ) ، الكامل لابن الأثير ( 3 / 63 ) ، تاريخ أبي الفداء ( 1 / 168 ) ، تاريخ ابن خلدون ( 2 / 391 ) . 8 - أخرج ابن سعد في طبقاته « 4 » ( 3 / 47 ) طبع ليدن عن مجاهد ، قال : أشرف عثمان على الذين حاصروه فقال : يا قوم لا تقتلوني فإنّي وال وأخ مسلم - إلى أن

--> ( 1 ) أنظر إلى الرجل يحسب كلمته هذه تبرّر أعماله الشاذّة عن الكتاب والسنّة وتجعل أعطياته لأبناء أميّة من الغنائم والصدقات صلة للرحم ، ودفعه القناطير المقنطرة من الذهب والفضّة إلى رجال الفتن والثورات المدلهمّة سدّا للخلّة ، وردّ الحكم وأبنائه مطرودي النبيّ الأعظم إلى المدينة إيواء للضائع ، دعه وحسبانه ، لكن العجب كلّ العجب أنّه يروم إفحام مثل أمير المؤمنين عليه السّلام بهذه الخزعبلات . ( المؤلّف ) ( 2 ) هو غلام عمر بن الخطاب . ( 3 ) أنساب الأشراف : 6 / 174 ، تاريخ الأمم والملوك : 4 / 336 حوادث سنة 34 ه ، الكامل في التاريخ : 2 / 275 حوادث سنة 34 ه ، تاريخ ابن خلدون : 2 / 593 . ( 4 ) الطبقات الكبرى : 3 / 67 .